الشيخ محمد السند

79

بحوث في القواعد الفقهية

بن سنان المتقدّم ، حيث قيّد بلبن ( ولدك ) أي المنسوب للرجل وهو في مورد الحلال ؛ إذ النسبة مقطوعة فيما إذا كان من حرام ، وبالتعبير فيها أيضاً ب - ( امرأتك ) وهو ظاهر في الحلية بالعقد أو اليمين ، ولانصراف لبن الفحل في المطلقات إلى لبن الزوج أو السيد . وفيه : إن النسب كما ذكرنا في « 1 » المحرّمات بالنسب علقة تكوينية وليست اعتباراً شرعياً ، غاية الأمر منه ما يكون طاهراً فيما كان الوطي من حلال ومنه ما يكون خبيثاً فيما كان من حرام ، وقد يأخذ الشارع في موضوع أحكامه في بعض الأبواب حصة من طبيعي النسب كما في الإرث أو المناصب الشرعية ، وعن ابن الجنيد أنه ذهب إلى حصول التحريم فيما كان اللبن من زنا بلحاظ المرضعة وأهلها على المرتضع ، وأما بين المرتضع والزاني وأهله فهو أحوط وأولى . وأما التقييد بصحيح عبد الله بن سنان فهو وإن كان لا يشمل الأجنبية ، إلّا أن المطلقات كصحيح بريد العجلي : « كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها » وصحيح الحلبي وغيرها « 2 » ، فهو شامل لمطلق الفحولة التكوينية ؛ إذ الفحل في اللغة هي الذكورة أو القوة فيها ، كما يعبّر عن اللقاح بالفحولة بمعنى المصدر ، ومع إطلاق الروايات لا تحمل على المقيد ، بل في أبواب الرضاع من أحكام الأولاد أن الأمة لو زنت فأراد أن يسترضعها

--> ( 1 ) سند العروة الوثقى ، كتاب النكاح ، التحريم بالنسب . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 6 .